كورتس وكوجلر يقودان حكومة النمسا

أدى زعيم المحافظين في النمسا، زباستيان كورتس، اليمين الدستورية ليتولى مهام منصب المستشار لولاية ثانية، بينما يشغل زعيم حزب الخضر فيرنر كوجلر منصب نائب المستشار في الحكومة الجديدة.
يعد كورتس /33 عاما/ السياسي الأكثر شعبية في النمسا، على الرغم من حل ائتلافين حاكمين خلال عامين، أحدهما مع حزب الحرية اليميني المتطرف.
ومع صعوده سريعا عبر صفوف حزبه “حزب الشعب النمساوي”، لم يجد الشاب الطموح أي وقت لاستكمال دراساته القانونية في مسقط رأسه فيينا.
وبعد أن أصبح كورتس وزير الدولة لشؤون التكامل في عام 2011 في سن 24 عاما، روَّج لصورة إيجابية عن المهاجرين كأشخاص مغامرين يمكنهم المساهمة في المجتمع.
ومع ذلك، فقد تحول إلى موقف لا هوادة فيه ضد الهجرة خلال أزمة اللاجئين الأوروبية في عام 2015، في الوقت الذي كان يتولى فيه منصب وزير الخارجية.
وأصبح السياسي الشاب الذكي الذي اشتهر بالتحكم الدقيق في المشهد وتكراره الدؤوب لمجموعة محدودة من نقاط الحوار، رئيسا لحزبه في عام 2017، وأنهى الائتلاف الحاكم في ذلك الوقت مع الاشتراكيين الديمقراطيين.
وبعد الفوز في الانتخابات، اختار كورتس حزب الحرية ليكون الشريك الأصغر لحزب الشعب النمساوي، ولكن التحالف انهار في أيار/مايو بسبب تهم فساد ضد الزعيم اليميني المتطرف هاينز كريستيان شتراخه.
أما فيرينر كوجلر /58 عاما/ فقد أعاد إحياء حزبه بعد أن خسر حزب الخضر جميع مقاعده البرلمانية في عام 2017 وسط أزمة حزبية عميقة.
وعندما كان طالبا في بلدة جراتس الجنوبية، كان كوجلر أحد الأعضاء المؤسسين لحركة الخضر النمساوية في ثمانينيات القرن العشرين.
وتخرج كوجلر في الجامعة خبيرا اقتصاديا متخصصا في السياسات البيئية.
بدأ كوجلر العمل كعضو في مجلس النواب في عام 1999، واكتسب شهرة على المستوى الوطني في عام 2010، عندما سجل رقما قياسيا بخطاب استمر 12 ساعة و42 دقيقة.
واليوم، لا يزال السياسي المنتمي للخضر مولعا بالبيانات المطولة.
وتولى كوجلر رئاسة حزبه بعد انقسام الحزب وأزمة قيادة صرفت عنه الناخبين في انتخابات عام 2017 .
ولم يكتف كوجلر بجمع شتات الحزب ولكنه قاد المدافعين عن البيئة إلى النجاح في الانتخابات الأخيرة، حيث حصلوا على مقاعد كافية للوصول إلى الائتلاف الحاكم.



